عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
9
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
ابن الجوزي حتى نكب فلقاه الله تعالى وفيها توفي جمال الدولة واقف الاقباليتين اقبال الخادم بالقدس بعد أن وقف داره بدمشق مدرستين شافعية وحنفية ووقف عليها مواضع الثلثان على الشافعية والثلث على الحنفية وفيها ايتامش مملوك الخليفة الناصر كان أقطعه الخليفة دجيل وقوفا وبها رجل نصراني من جهة الوزير ابن مهدي يؤذي المسلمين ويركب ويتجبر على المسلمين فسقى اتيامش سما فمات فأمر الخليفة أن يسلم ابن ساوة النصراني لمماليك ايتامش فكتب الوزير إلى الخليفة يقول أن النصارى بذلوا في ابن ساوة مائة ألف دينار على أن لا يقتل فكتب الخليفة على رأس الورقة : إن الأسود أسود الغاب همتها * يوم الكريهة في المسلوب لا السلب فسلم إلى المماليك فقتلوه وأحرقوه وفيها داود بن محمد بن محمود بن ما شاده أبو إسماعيل الأصبهاني في شعبان حضر فاطمة الجوزدانية وسمع زاهر الشحامي وغانم بن خالد وجماعة وفيها سعيد بن محمد بن محمد بن محمد بن عطاف أبو القسم المؤدب ببغداد روى عن قاضي المارستان وأبي القسم بن السمرقندي وتوفي في ربيع الآخر وفيها عبد الرزاق بن الشيخ عبد القادر بن أبي صالح الحافظ الثقة الحنبلي أبو بكر اسمعه أبوه من أبي الفضل الأرموي وطبقته ثم سمع هو بنفسه قال الضياء لم أر ببغداد في تيقظه وتحريه مثله وقال ابن نقطة كان حافظا ثقة مأمونا وقال ابن النجار كان حافظا ثقة متقنا حسن المعرفة بالحديث فقيها على مذهب أبي عبد الله أحمد بن حنبل ورعا متدينا كثير العبادة منقطعا في منزله عن الناس لا يخرج إلا في الجمعات محبا للرواية مكرما لطلاب العلم سخيا بالفائدة ذا مروءة مع قلة ذات يده وأخلاق حسنة وتواضع وكيس وكان خشن العيش صابرا على فقره عزيز النفس عفيفا على منهاج السلف وقال أبو شامة في تاريخه كان زاهدا عابدا ورعا لم يكن في أولاد الشيخ مثله وكان مقتنعا من الدنيا باليسير ولم يدخل فيما دخل فيه غيره من إخوته وقال ابن رجب ولد يوم الاثنين ثامن عشر ذي